الأحد، 22 ديسمبر 2019

الوعي وطريقتنا في الحياة (هي)



لو سألتني يا صديقي السؤال ذاته بطريقة أخرى، لو طبقت عليك ظاهرة الاستنساخ والتحول.. ما ستكونين؟
سأجيبك بكل بساطة إلى أن أكون "شجرة"، فهي رمز الطبيعة ونموذج للكون وأشبه بالإنسان، ربما لأنها تحمل بعض بقايا الأجداد التي تتحول إلى مشاعر مليئة بالدفء والعطف والعطاء، وكأنهم يرغبون في تعويض الأجيال عن ما لم يستطيعوا تقديمه لهم في حياتهم فبقاياهم تصبح دافئة حنونه تعطي بحب تمامًا كالشجرة.
إنها تصارع وتناضل في الجذور من أجل ماذا؟ أن تعيش .. فما اختلافها عنا!
الاختلاف الأوحد هو نظرتها لهذه الحياة متمثلة في الحكمة والعطاء، لأن أصلها تشكل من معاني وتصرفات معيبة، نفاق، أنانية، جشع وأمثالها مخلوطة بمعاني فضيلة، لكن يبقى الأساس وتتلاشى الرذيلة.

نعم كانت نشأتنا من خلال أدب الأطفال متمحورة بين خرافات إيسوب و كليلة ودمنة، كانت تبهرنا تلك الحكايات نشعر بها ونتعايش معها وكأنها حقيقة، نتخيل القطط تتحدث، والجمادات تتحرك، والنباتات تتألم. فكل شيء يشبهنا في هذا الكون، لم لا نكون حقًا أجزاء منه؟!

صديقي .. السؤال لك .. لو خُيرت .. ماذا ستكون؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عالم بشري بامتياز

  تختلف دوافع الناس في كل تصرفاتهم .. هل من المهم ان نعي الدوافع المختلفة أو أن نحلل ؟ لا أدري ولكن أظن بأننا يجب أن نفهم بأن الكثير من ال...