السبت، 22 يونيو 2019

قمم رغما عن ال show


القمة هي أعلى جزء من الجبل  .ارتبط معنى القمة بالجبال والعلو فيها ..  وفي عالم البشر هناك قمم في الفن والثقافة والسياسة والعلوم وغيرها .. إن وجودهم في كل مجتمع ضروري ولازم فهم كالمنارات لأرشاد الاخرين ..  نستطيع ان نصفهم بأنهم قدوات في مجالهم رغما عن أي شيء ...

لا يجب أن يكون هؤلاء نجوما يتصدرون الاعلام والتلفزيون ووسائل التواصل المختلفة حتى يقتنع المجتمع بهم .. وليس لزاما عليهم بعد أن اصبحوا قمما في مجالهم أن يلاحقوا وسيلة إعلامية أو جهاز حكومي .. أو هامور وربما وزير حتى يعطيهم ختم (القمة) بل إن العكس هو الصحيح يجب علينا كمجتمع واع ومدرك أن يلاحقهم وأن يتفهمهم .. أن يتعامل معهم بما يليق لهم .. 

دعوني أكون صريحا ..  إن القمم عندنا لا يعاملون كما يجب .. الاعلام عندنا يبحث عن موضوع وكفى .. الوسائل المختلفة تفكر في كيفية الاستفادة المادية .. لا تريد القمة نواحا عليها بعد موتها ..  إدراكا متأخر ونياشين وصور لا داع لها بعد أن يغيب. 

أن نضع هذه القدوات في الظل بدعاوي مختلفة ثم نجلب الساقط واللاقط ليتصدر المشهد أمر يدعوا للرثاء .. والامثلة كثيرة ..   

سيأتي المستفيد الى ديارنا ثم يثني ببضع كلمات .. وسيأخذ المقسوم ثم يعود .. ولن يبقى الا ذلك الجالس في الظل .. يتأمل .. يشاهد  .. وقد يضحك .. وقد يحرق ما وراءه وقد يندم على عصر مخه وعلى اخلاصه لما يحبه ..   يغضب العاشق من حبيبته وقد يسبها ويشتمها ولكنه يعود لها ولو بذاكرته .. 

يحاول الاخر ايهامنا أننا أمة صغيرة جدا .. وسبخة وانتاجها قليل لهذا فيجب علينا أن نستورد وان ذلك لا عيب فيه بل محمود .. وتلك الأفكار التي تم تغذيتها للأسف عندنا ..  جعلتنا نستغني عن قممنا ونظن أن لا بأس في تهمشيهم ..  فهناك المستورد اللامع ظاهرا الأفضل والاسرع والاجدى وكل ذلك الهراء .. 


فهل نبحث عنهم رغما عن الشو ؟



أنا الف أحبك فابتعدي 
عني عن ناري ودخاني
فأنا لا أملك في الدنيا 
الا عينيك وأحزاني 
- نزار قباني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عالم بشري بامتياز

  تختلف دوافع الناس في كل تصرفاتهم .. هل من المهم ان نعي الدوافع المختلفة أو أن نحلل ؟ لا أدري ولكن أظن بأننا يجب أن نفهم بأن الكثير من ال...