الأربعاء، 25 ديسمبر 2019

ماذا قد أكون أو ماذا كنت (هي)


آه يا صديقي نحن الكائنات السلمية في هذا الكون، للأسف هذا مانعتقده وماندعو له ظاهريًا وهو بعيد كل البعد عن الكثير الكثير منا داخليًا .. لا أدري حقيقة إن كان من يدعو إلى السلام هو في الأساس سليم القلب والنية! أو الدعوة إليه تجعله الشخص الأسمى في هذا الكون!

كل الديانات تدعو إلى السلام لكن بمنظور مختلف فهناك من يرى أن إقامة الحرب هي أساس السلام! تناقضات عديدة حولنا لذلك نسعى للهروب منها وإيجاد مفر ومأوى يحتوينا يخبئنا عن تلك التفاهات.

هناك أناس يستشعرن جمال الطبيعة التي يجدون فيها السلام الحقيقي لذلك كنا نتسائل في البوستات السابقة ماذا لو لم نكن بشر!؟
نعم قد نكون أعلى مرتبة من الكائنات الموجودة هكذا ميزنا الله عز وجل لكن الكثير من أخفق في فهم ذلك فاتبع مايشوه تلك المرتبة لتجعل الحيوانات اللطيفة أعلى منا في بعض الأمور فتجد أننا نتمنى لو كنا شجرة متمثلة في العطاء ونحلة متمثلة في النشاط والتعاون و و و غيرها الكثير.

نقطع شوطًا كبيرًا لنعتزل تفاهة العالم حتى نرضى ونشعر بالراحة .. سؤال يتراود في ذهني يا صديقي هل تعتقد بأن الوصول للسلام الداخلي لايأتي إلا في أواخر العمر كما يشاع؟ لم يعتقد البعض بأن الوصول إليه بتلك الصعوبة؟ 

الاثنين، 23 ديسمبر 2019

ماذا قد أكون أو ماذا كنت (هو)

لم اندهش في حقيقة الأمر برغبتك في أن تكون شجرة .. فكونك شجرة هو أمر مميز في هذا الكون .. من الطف الكائنات التي تعيش معنا ونراها كل يوم هي الاشجار .. كل شجرة تعيش معنا لها صفات مختلفة .. او ما نسميه بشخصية متفردة .. الطويلة والقصيرة .. المعطاءة والعقيمة .. التي تجمل محيطها والتي تزعجنا في كل لحظاتها ..  كيف ستكون الكرة الارضية بلا أشجار ؟  مباني ورمال وجبال وحيوانات منطلقة في كل مكان ولا تجد مكانا تختبئ به غير فتحات المغارات والصخور .. 

اما عن رغبتي فيما ما أود أن اكونه فأنا افضل أن أكون بعيدا عن البشر .. ربما لو كنت حشرة او حيوانا صغيرا فمن المحتمل أن هناك من سيتعرض لي ويأذينني .. ولن أطيق ذلك .. وسأقوم حتما بافراز عصارتي السامة على جلده وان لم استطع فسأحاول أن انتقم من بشري مثله .. وانا لا أود أن ادخل في صراع .. ولكني ايضا أود أن ابقى مراقبا لحياة البشر .. الفضول يتملكنني لمعرفة ما يقوم به البعض .. رغم كل الاذى الذي يجلبونه الا ان البشر كائنات غريبة واحيانا لا نستطيع ان نتوقع طريقة تفاعلهم مع الامور المختلفة .. 

وإجابة عن تساؤلك .. قد أود أن اصبح نجمة .. ربما تيس بري يعيش فوق جبل دافئ .. نحلة تعيش في سلام داخل غابة بعيدا عن مستعمرات البشر .. دودة مسالمة تعيش في طين رطب دافئ .. بعيدا عن أعين الطيور الجائعة .

لا اعلم تحديدا ولكن لو كان لي الخيار فسأكون اكثر من كائن فالأمر محير محقا ..  

أن سؤالك جعلني افكر في كوني إن كنت قد عشت حياة سابقة لا اتذكرها بالطبع فمن المؤكد أن ذاكرتنا قد تم مسحها .. ولن تبقى إلا ومضات من العالم الاخر تذكرنا بماضينا .. ولا أعرف أن كانت لحياتي السابقة ذاكرة أصلا ؟ 

فأنا اشعر احيانا بأني سلحفاة جميلة .. تعيش بسلام وهدوء ولا اعرف اذا كانت للسلحفاة ذاكرة ؟ لماذا أنا أشعر بأني سلحفاة ؟ لا اعرف .. لماذا انا كائن بشري الآن؟ 

هل كوننا بشرا يجعلنا في مرتبة أعلى كما نعتقد ؟ أم انه إيمان لا يستند على اساس من الصحة .. هل نحن فقط من  يشعر ؟  من يحمل ذاكرة ؟ هل نحن فقط من نتألم ونسعد ؟ هل نحن فقط من نحمل روحا تبحث عن السلام في هذا الكون ؟ 

هل هناك جوابا عن سؤالي يا ترى ؟

الأحد، 22 ديسمبر 2019

الوعي وطريقتنا في الحياة (هي)



لو سألتني يا صديقي السؤال ذاته بطريقة أخرى، لو طبقت عليك ظاهرة الاستنساخ والتحول.. ما ستكونين؟
سأجيبك بكل بساطة إلى أن أكون "شجرة"، فهي رمز الطبيعة ونموذج للكون وأشبه بالإنسان، ربما لأنها تحمل بعض بقايا الأجداد التي تتحول إلى مشاعر مليئة بالدفء والعطف والعطاء، وكأنهم يرغبون في تعويض الأجيال عن ما لم يستطيعوا تقديمه لهم في حياتهم فبقاياهم تصبح دافئة حنونه تعطي بحب تمامًا كالشجرة.
إنها تصارع وتناضل في الجذور من أجل ماذا؟ أن تعيش .. فما اختلافها عنا!
الاختلاف الأوحد هو نظرتها لهذه الحياة متمثلة في الحكمة والعطاء، لأن أصلها تشكل من معاني وتصرفات معيبة، نفاق، أنانية، جشع وأمثالها مخلوطة بمعاني فضيلة، لكن يبقى الأساس وتتلاشى الرذيلة.

نعم كانت نشأتنا من خلال أدب الأطفال متمحورة بين خرافات إيسوب و كليلة ودمنة، كانت تبهرنا تلك الحكايات نشعر بها ونتعايش معها وكأنها حقيقة، نتخيل القطط تتحدث، والجمادات تتحرك، والنباتات تتألم. فكل شيء يشبهنا في هذا الكون، لم لا نكون حقًا أجزاء منه؟!

صديقي .. السؤال لك .. لو خُيرت .. ماذا ستكون؟!

السبت، 21 ديسمبر 2019

الوعي و طريقتنا في الحياة




اليوم ذهبت مع أطفالي الى السينما لمشاهدة فيلم كرتوني مشهور من أفلام ديزني العريقة .. في الحقيقة فأنني على غير العادة لم أندمج مع أحداث الفلم ولا أعلم لماذا .. ربما كانت الاحداث ساذجة بطريقة مبالغة فيها أو هكذا تصورت ..  وربما كنت جائعا ومنشغلا مع البوب كورن والهاتف .. 


ولكن ما لفت نظري في بعض الاحداث بأن الجمادات كانت تتصرف وكأنها كائنات بشرية .. وهذا من الأشياء المحببة لي في عالم الأطفال .. فالأدب الذي يكتب للطفل يقتحم هذا العالم بعفوية فالحجر قد يتحدث والكرة قد تتألم عند ركلها .. والحيوانات المختلفة تصبح بشرا تبني و تأكل وتتصرف كما نتصرف ..  وذلك قادني الى تساؤلات عديدة ، إن كان هذا حقا حقيقيا بصورة ما !! 


ان ظاهرة التناسخ وتحول الانسان بعد الموت الى حيوان موجودة عند بعض القبائل الافريقية ..  وربما هناك بعض الاعتقادات التي تتصور بأن الانسان قد يتحول الى أي شيء حيوان ، جماد ، أو .. شجرة .. ذبابة ، بعوضة ريح زكية ، ثمرة مانجو .. وهكذا .. وهذا له ما يبرره لو تفكرنا به ..  


فمن المؤكد هو تحولنا الى تراب ومعادن تمتصها الأرض مع تحلل اجسادنا وخلايانا .. ستأكلنا الديدان والبكتيريا ثم تتطاير الى أماكن أخرى وتصبح جزءا من غذاء لحيوان أو نبات وعندها سنصبح جزءا من هذه الشجرة أو خليه تعيش في جسد حيوان غالبا ..   لهذا فأن فكرة أن جميع ما في الكون يحمل بعض من اسلافنا لهي فكرة جديرة بأن نعيها ..  أن هذه التصور في حد ذاته يجعلنا نكن احتراما وتقديسا لكل شيء في الطبيعة ..  كل شي بكل مافي الكلمة من معنى .. الوعي بأننا لا نتعامل مع أشياء بل مع اسلافنا الذين كانو في يوما ما مثلنا تماما .. يعيشون ويأكلون ويتخاصمون على توافه الأمور .. وهذا ما يجعلنا نترجم هذا الوعي في طريقة أكثر تقديرا واحتراما لكل ما يحيط بنا ..  


ما رأيك يا صديقتي ؟



عالم بشري بامتياز

  تختلف دوافع الناس في كل تصرفاتهم .. هل من المهم ان نعي الدوافع المختلفة أو أن نحلل ؟ لا أدري ولكن أظن بأننا يجب أن نفهم بأن الكثير من ال...